الموارد الاجتماعية والبشرية

صورة: رجلان يعملان

تتضمن سياسة الموارد الاجتماعية والبشرية منظومة واسعة من الأهداف والمبادرات،لذلك فقد أصبح واضحاً للمؤسسات الحكومية والخاصة أن التنمية الاجتماعية والبشرية تمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها كافة السياسات والمبادرات التي تسعى حكومة إمارة أبوظبي لتطبيقها، للوصول إلى أهداف التنمية الإجتماعية والبشرية لذلك فلا بد من ترجمة الأهداف الأخرى للإمارة، مثل تحقيق النمو الاقتصادي وتطوير البنى التحتية وتوفير بيئة آمنة، إلى واقع ملموس.

تتمثل العناصر الرئيسة لرؤية الإمارة في تنمية وتطوير الموارد الاجتماعية والبشرية، لإقامة خدمات صحية وتعليمية أكثر رقياً لتستطيع النهوض بأفراد المجتمع ومهاراتهم واسهاماتهم الفريدة وتوظيفها للارتقاء بالمستوى المعيشي بصفة عامّة.

الخدمات الصحيــة.

تـوفيــر خـــــدمــات رعــــــايـــة صحيـــة ذات مواصفــات عـــالمية

يمر قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي بمرحلة انتقالية مهمة للغاية باعتبار أن تأثيره سيمتد ليشمل جميع الجهات المعنية به من مواطنين وغير مواطنين مزودين بالخدمات ونظام الرعاية الصحية، مع ضمان جودة الخدمات التي يقدمها، وفيما يأتي الأهداف الرئيسة لهيئة صحة أبوظبي:

  1. تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، مــن خلال تبني معايير صارمة فيما يتعلق بهذه الخدمات وتحقيق الأهداف المحددة لأدائها.
  2. توسيع نطاق الحصول على خدمات الرعاية الصحية، وذلــك عبـــر تمكــين جميـــع المقيمــين من الاستفــادة منها  على نحو متساو،والمساهمة في ترويج التميز من خلال المنافسة في الأسواق الحرة.
  3. التحول من خدمات القطاع العام إلى خدمات القطاع الخاص، على نحو آمن وكفء حتى يتسنى لمزودي خدمات الرعاية الصحية من القطاع الخاص أن يحلوا محل الحكومة في الإيفاء باحتياجات الرعاية الصحية، على أن يقتصر دور الحكومة على إعداد وتطبيق معايير عالمية للرعاية الصحية.
  4. تطبيق نظام جديد لتمويل خدمات الرعاية الصحية من خلال نظام التأمين الصحي الإلزامي.
العودة إلى أعلى الصفحة

التعــليـــم.

إرساء قاعدة للريادة العالمية

يعتمد تحقيق الأهداف التنموية للدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص على توفر كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على الابتكار، وقد حدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حاكم إمارة أبوظبي، التعليم كركيزة من الركائز التي ستمكن أبوظبي من تحقيق معايير التميز فيها على مستوى الدول المتقدمة.

ومن الأهداف الرئيسة لخطة تطوير التعليم في أبوظبي استحداث نظام تعليمي يتصف بالشمولية ويعتمد على أفضل الخبرات المتاحة، ويُطبّق أرقى المعايير المعروفة على مستوى العالم، ولتحقيق ذلك تنوي حكومة الإمارة إلى تحسين مخرجات النظام التعليمي بوصفه يشكل أولوية وطنية مهمة.

وتمثل إعادة الهيكلة الخطوة الأولى على طريق تطوير النظام التعليمي بحيث:

  • تكــون الحكـومة أقــل تدخلاًً في التزويد المبــاشر للخــدمات التعليمية.
  • قيــام القطـــاع الخــاص بتوفـير مدى أوســع من الخــدمات التعليمية بالنيابة عن الحكومة.
  • تركيــز دور الحكومــة على الجوانـب التنظيمية والإشــرافية المتعلقة بالنظام التعليمي، مع تبني أفضل الممارسات المعروفة على مستوى العالم.
  • رفــع مستــوى مشاركة مواطني الدولة في المهن ذات الصلة بالتدريس وإدارة النظام التعليمي.
  • تحقيق مزيد من الكفاءة على صعيد تكاليف التعليم من خلال تبني ممارسات جديدة في إدارة المدارس واعتماد هياكل تنظيمية حديثة لجميع المؤسسات التعليمية في الإمارة.

ومن المنتظر أن تعمل خطة تطوير التعليم على تحويل أبوظبي إلى مركز تعليمي متميز على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

العودة إلى أعلى الصفحة

القــوى العـــاملة.

نحــــو العمـــل في بيئــــة مهنيـــة تتســم بالشفـــافيــة

منذ بداياتها كإمارة صغيرة في تعداد سكانها، شهدت إمارة أبوظبي تطوراً سريعاً لتتحول بذلك إلى بيئة اقتصادية وبدرجة عالية من التطور والقدرة على استقطاب القوى العاملة المحترفة.

وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، حاكم إمارة أبوظبي، يُتوقع أن يستمر النمو والتطور الاقتصادي السريعين الذي تشهده الإمارة. وسيحتاج الاقتصاد في ذلك إلى أكبر عدد من الموارد البشرية مع تنوع أكبر لمهارات وقدرات قوة العمل.

وتمثل الإدارة الفاعلة لموارد العمل عنصراً مهما في استقطاب وتطوير قوة العمل الماهرة والمرنة القادرة على تجسيد الرؤيتين الاجتماعية والاقتصادية للإمارة. إذ أن سوء إدارة الموارد البشرية لا يهدد فقط إنجازات هذه الرؤية، بل يمكن أن ينعكس سلبا على سمعة الاقتصاد الوطني دولياً إضافة إلى مخالفته للقيم الإنسانية التي تفخر بها أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وللوصول إلى إدارة خلاّقة وآمنة وفاعلة لموارد العمل داخل الإمارة، فإن هيئات الحكومة والقطاع الخاص ستعمل على تحقيق الأهداف الآتية:

  • تحقيق التوظيف الكامل لمواطني الدولة وذلك ضمن سبل مهنية ملائمة.
  • الالتزام الصارم بقانون العمل الاتحادي في تنظيم علاقات العمل وبجميع معايير العمل الدولية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة.
  • القضـــاء الكامل على جميـــع ممارســات العمـل الاستغلالية والقسرية، مع التركيز بشكل خاص على حماية النساء والقصر، فضلاً عن الاستئصال الكامل لأي شكل من أشكال الاتجار بالبشر.
  • إتاحة بيئة عمل آمنة وصحية لجميع أفراد القوى العاملة.
  • إلغاء جميع أشكال التمييز في مواقع العمل.
  • تأمين التوريد الكافي والمتوازن للأيدي العاملة لدعم التنميتين الاقتصادية والاجتماعية المستمرتين بإمارة أبوظبي.
  • تعزيز سمعة وصورة إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية.
العودة إلى أعلى الصفحة

الثقـــافة والتـــراث.

المحافظة على الإرث الثقافي لأبوظبي

تتمتع إمارة أبوظبي بمواقع أثرية وطبيعية مهمة، كما أن لديها واحاتٍ ومناظرَ طبيعية خلابة ومبانيَ ذات تصاميم تراثية، هذا بالإضافة إلى العادات الاجتماعية المحلية والأمثال والرقصات الشعبية والحرف اليدوية التقليدية، وتُشكل هذه الموارد مساهمة متميزة وفريدة في مجال إثراء البيئة الثقافية والتراثية على مستوى العالم، ومثلما هي الحال دائماً بالنسبة إلى المساهمات المتميزة، فإن هذه الموارد تستحق إجراءات خاصة تضمن حمايتها والمحافظة عليها. ومن دون توفر مثل هذه الإجراءات فإن الموارد الثقافية والتراثية في أبوظبي ستكون مهددة بالزوال بسبب التطورات السريعة التي تشهدها الإمارة على كافة الأصعدة من عمرانية وديمغرافية وإقتصادية.

وقد تم إنشاء هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كجهة مستقلة تتولى إدارة شؤون الثقافة والتراث، وذلك بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للبيئة الثقافية والتراثية في أبوظبي، وسوف تعتمد الهيئة في تنفيذ خططها على الدعم التشريعي الملائم الذي تتيحه لها الحكومة، كما أنها ستعمل بروح الفريق الواحد مع مجموعة واسعة من الهيئات العامة والخاصة في الإمارة.

ويعتمد وضع سياسة فاعلة في مجال الثقافة والتراث في أبوظبي على الأهداف الآتية:

  1. صيــاغة إطـار قانوني مُحكم يُحدد مكونات البيئة التراثية في الإمارة، إضافة إلى مسؤوليات واختصاصات ذات الصلة من مختلف الجهات، وذلك لأن العناصر التراثية والثقافية يمكن أن تتوفر في أكثر من مجال وليس من الممكن رعايتها بصفة كلية من قبل جهة واحدة.
  2. تأسيــس هيئــــة فاعــلة يكــون لديهـــا صــلاحيــــات واسعـــة لاتخاذ القرارات وإدارة عمليات التنسيق اللازمة، وينبغي أن يُعهد إلى هذه الهيئة بتوجيه مسارات العمل المشترك مع مختلف الجهات العامة والخاصة ذات الصلة بإدارة البيئة التراثية والثقافية والمحافظة عليها، كما ينبغي أن تتولى كافة المسؤوليات المتعلقة بها من خلال التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالبيئة التراثية والثقافية.
  3. توفير جهاز كافٍ من العاملين لكافة الجهات المسؤولة عن حماية البيئة التراثية والثقافية والتعريف بها، وسوف يتضمن ذلك أختصاصيين في مجالات المحافظة على التراث وإدارة البيئات الثقافية والتراثية والتخطيط العمراني وعلوم الآثار وعلوم التاريخ، إضافة إلى مجالات فنية وحرفية متعددة.
  4. تعـزيز روابط التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة بتنفيذ السياسات المتعلقة بالثقافة والتراث.
العودة إلى أعلى الصفحة

الرقــابة الغــذائيـة.

ضمان الصحة العامة والسلامة

يتوقع مواطنو وسكان أبوظبي من الحكومة أن تضمن لهم ولأسرهم أغذية صحية ومفيدة سواء تم شراء الأغذية من المتاجر المحلية أو تناولوها في المطاعم، ويحتاج الناس إلى أن يشعروا بالثقة والطمأنينة من أن غذاءهم قد تم تحضيره وإعداده بطريقة صحية وسليمة.

وتفخر أبوظبي بسجل متميز في مجال سلامة الأغذية، إذ أن لديها مركزاً للرقابة على الأغذية والبيئة قائم منذ 50 عاماً. وفي العام 1988 كانت أول جهة حكومية في الشرق الأوسط وأفريقيا تحصل على شهادة الجودة الدولية أيزو 9002، وللمحافظة على هذا المستوى وتطويره نحو الأفضل فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، حاكم إمارة أبوظبي، في مارس 2005 القانون رقم (2) للعام (2005) بإنشاء جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حيث يمنح القانون الجهاز صلاحيات واسعة تمكنه من أداء مهامه وفق أرقى المعايير الدولية.

ويكرس الجهاز الجديد جهوده لحماية المستهلك في مجال سلامة الأغذية ومراعاة الأصول الصحية والجودة، ويسعى للحصول على اعتراف دولي باعتباره هيئة عالمية في مجال سلامة الأغذية.

العودة إلى أعلى الصفحة