موجز

إن الثروة الحقيقية للدولة تتمثل في المواطن الذي يسهم بشكل فاعل في مسيرة الازدهار والبناء من خلال العمل الجاد والإيمان بمبادئ المواطنة والانتماء، وتضطلع إمارة أبوظبي بدور مركزي في دعم دولة الاتحاد، ولكي يستمر قيامها بهذا الدور الداعم فإنه يتعيّن عليها تطوير رؤية شاملة تضمن تحقيق المزيد من الانجازات وصولاً إلى اقتصاد منافس عالمياً مع المحافظة في الوقت نفسه على مناخ الأمن والاستقرار الذي تميزت به البلاد على مر العقود السابقة.

ولتحقيق ذلك، فقد كلفنا حكومة الإمارة بإعداد أجندة السياسة العامة، التي تعكس برنامج عملها في المرحلة القادمة، آخذة بعين الاعتبار المبادرات الشاملة، التي يجري تنفيذها حالياً، وتلك التي سيتم تنفيذها مستقبلاً لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا المجال ستقوم حكومة أبوظبي ببناء إطار مؤسسي، يتميّز بدرجة عالية من الفعالية والتنسيق وتعمل كافة الجهات التابعة لها من خلاله، بهدف تطبيق هذه الأجندة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحكومة لن تستطيع تحقيق كل الأهداف المرجوة دون تعاون وتكاتف من الجميع، وهو أمر يدفعنا إلى الاستفادة من طاقات وخبرات وتميز القطاع الخاص المحلي والدولي، فضلاً عن المؤسسات الأكاديمية والأفراد،

بهدف إيجاد القدرة على صياغة المبادرات وتنفيذها، ومن هنا فإن الفهم الواضح لأهدافنا في هذه الأجندة يمثل ركيزة نجاحنا في المستقبل.

تمثل أجندة السياسة العامة المبنية ضمن إطار شامل من المسؤولية والشفافية بداية لمرحلة جديدة من التميز في الأداء الحكومي، كما أن نجاحنا في إنجاز هذه المهمة يعتمد على توظيف ثرواتنا وقدراتنا للوصول بإمارة أبوظبي إلى درجة متميزة من التنافسية في إطار الاقتصاد العالمي.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً في بناء إمارتنا وفي تحقيق الرفاهية والتقدم لشعبنا، إعلاءً لمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة.

خليفة بن زايد آل نهيان

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

حاكم إمارة أبوظبي